المرداوي
430
الإنصاف
وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وعنه يجب لكونها غير عفيفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى . قلت وهو الصواب . وذكر في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم أن المستحب هو فيما إذا كانت مفرطة في حق زوجها ولا تقوم بحقوقه . قلت وفيه نظر . فائدتان إحداهما زنى المرأة لا يفسخ النكاح نص عليه . ونقل المروذي فيمن يسكر زوج أخته يحولها إليه . وعنه أيضا يفرق بينهما قال الله المستعان . الثانية إذا ترك الزوج حق الله فالمرأة في ذلك كالزوج فتتخلص منه بالخلع ونحوه . والمحرم وهو طلاق الحائض أو في طهر أصابها فيه على ما يأتي إن شاء الله تعالى في باب سنة الطلاق وبدعته . والواجب وهو طلاق المولى بعد التربص إذا أبى الفيئة وطلاق الحكمين إذا رأيا ذلك قاله الأصحاب . ذكر المصنف الثلاثة الأول هنا والرابع ذكره في باب سنة الطلاق وبدعته والخامس ذكره في باب الإيلاء . فائدة لا يجب الطلاق في غير ذلك على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وعنه يجب الطلاق إذا أمره أبوه به وقاله أبو بكر في التنبيه . وعنه يجب بشرط أن يكون أبوه عدلا .